أحمد بن يحيى العمري
429
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وجهه " . لقد أبطل شبهة كل مضل مذ جلا كل مظلم وأزال دعوى كل باطل بما صح من حديثه ، فإنه لا شيء أصح من حديث مسلم . رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر « 1 » ، وقدم بغداد غير مرة ، وآخر قدومه إليها سنة تسع وخمسين ومائتين . قال مسلم : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة . وقال الحافظ أبو علي النيسابوري « 2 » : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في الحديث « 3 » . وقال أحمد بن سلمة « 4 » : رأيت أبا زرعة ، وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وقال أحمد بن عمر الزاهد : سمعت الثقة من أصحابنا - وأكبر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب - يقول : رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزغوري يمضي في
--> ( 1 ) قال الذهبي : قيل : إنه ولد سنة أربع ومائتين وأول سماعه في سنة ( 18 ) من يحيى بن يحيى التميمي ، وحج سنة عشرين ، وهو أمرد فسمع بمكة من القعبني فهو أكبر شيخ له . السير . ( 2 ) أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد قاضي نيسابور الإمام الثقة النيسابوري ، قال النسائي : صدوق . توفي سنة ( 258 ) ه . السير 12 / 383 / . ( 3 ) انظر مناقشة هذا القول في البداية والنهاية لابن كثير وتهذيب التهذيب لا بن حجر والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي ، وكتب المصطلح مثل كتاب السيوطي " تدريب الراوي شرح تقريب النووي " فقد بينوا فضائل كل من الكتابين وقدموا صحيح البخاري على مسلم في الجملة . رحم الله الجميع ، وأثابهم عما قدموه للسنة وللعلم كل خير . ( 4 ) أحمد بن سلمة بن عبد الله الحافظ الحجة العدل المجود أبو الفضل النيسابوري البزاز رفيق مسلم في الرحلة توفي سنة ( 286 ) ه السير 13 / 373 / .